محمد نبي بن أحمد التويسركاني

123

لئالي الأخبار

يدعو كثيرا فيقول : اللهم إني أسئلك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب ، وفي رواية الأمالي عن أحمد بن عبد اللّه عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادن فدنوت حتى حاذيته ثم قال لي : اشرف إلى البيت في الدار فأشرفت فقال : ما ترى في البيت ؟ قلت ثوبا مطروحا فقال أنظر حسنا فتأملت ونظرت فتيقنت فقلت : رجل ساجد ، فقال لي تعرفه ؟ قلت لا قال هذا مولاك قلت : ومن مولاي فقال : تتجاهل على ! فقلت ما أتجاهل ولكني لا أعرف لي مولى فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام انى اتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات الاعلى الحال التي أخبرك بها انه يصلى الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس وقدو كل من يترصد الزوال فلست أدرى متى يقول الغلام قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدء بالصلاة من غير أن يجدد وضوء فأعلم انه لم ينم في سجوده ولا اغفى فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس . وفي أخرى فلما فرغ سجد سجدة أطال فيها حتى بلّ عرقه الحصى وعن عبد السلام عن الرضا عليه السّلام انه صلى ركعات ودعا بدعوات فلما فرغ سجد سجدة أطال مكثه فيها فاحصينا له خمسمأة تسبيحة ، وفي العيون عن الحسن قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليه السّلام سجد سجدة أطال فيها حتى بلّ عرقه الحصى وعن رجاء عنه قال : كان إذا أصبح صلى الغداة فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح اللّه ويحمده ويكبره ويهلله ويصلى على النبي حتى تطلع الشمس ثم يسجد سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار ، وكان السجاد عليه السّلام إذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرتحض عرقا وفي رواية عدّ للسجاد عليه السّلام في سجدة على حجارة خشنة الف مرة لا اله الا اللّه حقا حقا ، لا اله الا اللّه ايمانا وتصديقا وقد سجد آدم عليه السّلام ثلاث ليالي وأيامها ، ويأتي في الخاتمة ان للّه ملائكة ركعا إلى يوم القيمة ، وملائكة سجدا إلى يوم القيمة ترعد فرائصهم من مخافة اللّه لا تقطر من دموعهم قطرة الاصار ملكا وان في السماء من الملائكة من هو قائم ابدا لا يجلس ويأتي فيها في لؤلؤ قصة الشيطان انه عبد اللّه في سبعة آلاف سنة في ركعتين ، وفي رواية أخرى في أربعة آلاف سنة .